مرحباً، أيها الطفيليون القادمون من أحلك زوايا المجتمع.
أعرف أنك تحدق في شاشتك الآن، تخطط لسيناريوهك التالي — ربما تنتحل صفة جهة قانونية، أو تختلق قصة طرد محتجز في الجمارك، أو تضبط خوارزمية منصة القمار « الدائمة الفتح » في الخفاء لضمان عدم ربح اللاعبين أبداً.
«خدمة عملاء وهمية لاسترداد الأموال»، «احتيال رومانسي»، «منصة استثمار مزيفة»، «مكالمة فيديو بتقنية التزييف العميق»... لقد حفظت كل نص عن ظهر قلب. تظن أنك ذكي.
ما تسرقه ليس مالاً فحسب. إنه مدخرات عمر بأكمله لمسنّ كهل، أول راتب لشاب في بداية حياته، مدخرات عائلة لعلاج مرض. كل قرش ملطّخ بدماء الكرامة الإنسانية.
تسجيل شرائح الاتصال، تتبع IP، التعرف على الوجه، اتفاقيات التسليم الدولي... تلك «الملاجئ خارج القانون» في جنوب شرق آسيا؟ عشرات من أمثالك اعتُقلوا وأُعيدوا إلى بلدانهم. لن تكون استثناءً.
«مرخّص ومنظّم.» «عادل وشفاف.» «سحب فوري.» لقد غلّفت منصتك بشكل جميل. لكن هناك حقيقة لن تخبر بها أحداً قط: الكازينو يربح دائماً — لأنك صممته كذلك.
أرباحك معدّلة سراً. «الفائزون الكبار» ممثلون مدفوعو الأجر أو انحياز المنجين. لقد صممت آلاف لحظات «كاد أن يربح» للحفاظ على الدوبامين — والإيداعات — متدفقة.
لا تقامر. تحصد فقط.
تدمّر عائلات بأكملها. رسوم دراسية، أدوية الوالدين — تختفي في ليلة واحدة في خوادمك. العمليات الأمنية متعددة الجنسيات لا تتوقف. شبكاتك المالية وخوادمك وقنوات ترويجك كلها نقاط ضعف.
إذا كان أحد معارفك محاصراً في القمار: لا تسخر منه. رافقه لطلب المساعدة. إدمان القمار مرض نفسي. يحتاج إلى دعم، لا إلى خزي.
إذا كنت هدفاً لمحتال الآن: أغلق الهاتف. لا تحول الأموال. اتصل بـ 911 أو خط مكافحة الجرائم الإلكترونية المحلي. هذه أفضل خطوة يمكنك اتخاذها.
وتجد ضميرك، وتلتقي بالعدالة.
هذه ليست لعنة. إنها نبوءة.
على الرحب والسعة. هذه التحية هدية من كل من خدعتهم وكل عائلة دمّرتها.